• Home  
  • هل بدأ انفجار “فقاعة الذكاء الاصطناعي”؟
- اقتصاد - تكنولوجيا

هل بدأ انفجار “فقاعة الذكاء الاصطناعي”؟

شهدت أسواق المال العالمية خلال الأيام الماضية هزّة عنيفة إثر تراجع غير مسبوق في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تبخر ما يقارب تريليون دولار من القيمة السوقية لشركات القطاع. وتزامن ذلك مع تقرير صادم لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كشف أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي لم تحقق أي عوائد ملموسة، وهو ما غذّى […]

هل بدأ انفجار "فقاعة الذكاء الاصطناعي"؟
شهدت أسواق المال العالمية خلال الأيام الماضية هزّة عنيفة إثر تراجع غير مسبوق في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تبخر ما يقارب تريليون دولار من القيمة السوقية لشركات القطاع. وتزامن ذلك مع تقرير صادم لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كشف أن 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي لم تحقق أي عوائد ملموسة، وهو ما غذّى مخاوف المستثمرين من احتمال تشكّل «فقاعة الذكاء الاصطناعي».وتزامن هذا الانهيار مع مضاربات قوية على البيع المكشوف، إذ أظهرت بيانات السوق أن المتعاملين ضد أسهم شركات كبرى مثل مايكروسوفت وإنفيديا وميتا حققوا أكثر من 2.8 مليار دولار أرباحاً خلال يومين فقط، فيما تجاوز مجموع صفقات البيع المكشوف 5.6 مليار دولار. كما سجلت «وول ستريت» أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أشهر، لتفقد الشركات الرائدة مئات المليارات من قيمتها في أيام معدودة، في مشهد أعاد للأذهان مقارنات مع فقاعة الإنترنت مطلع الألفية.

الحديث عن “فقاعة” يستند إلى إنفاق رأسمالي تاريخي تقوده شركات التكنولوجيا العملاقة، إذ رُصد لعام 2025 فقط أكثر من 400 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع توقع وصول الإنفاق إلى 2.9 تريليون دولار بين 2025 و2028 وفق تقديرات مورغان ستانلي. وفي المقابل، تتزايد التحذيرات من أن العوائد التجارية ما زالت محدودة مقارنة بحجم الإنفاق الضخم، وهو ما يثير شكوك السوق حول سرعة تحويل هذه الاستثمارات إلى أرباح.

وتشير تقارير غولدمان ساكس إلى أن مراكز البيانات سترفع استهلاكها من الكهرباء بنسبة 50% بحلول 2027، وبنسبة قد تصل إلى 165% في 2030، مما يضع البنية التحتية الطاقية أمام اختبار صعب. ويُضاف إلى ذلك ما كشفه تقرير MIT الأخير من أن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتعلم أو تتكيف مع السياق بمرور الوقت، ما يحد من قابليتها للاستخدام في المهام الحرجة.

وبحسب المحللين، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول يتمثل في تصحيح إيجابي يعيد التقييمات لمستويات أكثر واقعية مع استمرار الاستثمار ولكن بوتيرة عقلانية؛ والثاني انكماش ممتد إذا استمر فشل المشاريع في تحقيق عوائد؛ أما الثالث فهو إعادة تسعير انتقائي بين قطاعات البنية التحتية الأقوى نسبياً والبرمجيات الأكثر هشاشة.

ورغم حدة الخسائر، يستبعد خبراء تكرار سيناريو فقاعة الإنترنت عام 2000، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي أثبت بالفعل استخدامات عملية في الطب والتعليم والبحث، غير أن المبالغة في التوقعات تبقى العقبة الكبرى أمام تحوّل الابتكار إلى أرباح ضخمة. وبذلك، يرى محللون أن ما يجري اليوم قد يكون مجرد تصحيح مؤلم، لكنه يكشف هشاشة القطاع ويُبقي على مخاطر «فقاعة الذكاء الاصطناعي» قائمة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: [email protected]

رقم الهاتف: +5-784-8894-678