وكانت النيجر، الدولة المنتجة للنفط، قد خططت لإرسال 82 شاحنة صهريج محملة بالوقود إلى باماكو، عبر مسافة تصل إلى 1400 كيلومتر تحت حماية عسكرية. لكن عددا من الناقلين رفضوا المشاركة في العملية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ هذه الإجراءات عقابا لهم.
ويعكس هذا القرار طبيعة التحالف القائم بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، الدول الثلاث التي شكلت “تحالف دول الساحل” وأعلنت إنشاء قوة مشتركة قوامها 5 آلاف جندي. وتخوض هذه الدول عمليات عسكرية منسقة ضد الجماعات المسلحة التي كثفت هجماتها في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
ويسلط تجدد أزمة الوقود في مالي الضوء على هشاشة البنية التحتية في منطقة الساحل، حيث تتداخل الأزمات الأمنية مع التحديات الاقتصادية. ويرى مراقبون أن استمرار العجز في الإمدادات قد يفاقم حالة السخط الشعبي ويزيد الضغط على السلطات العسكرية في باماكو.



