يرى خبير في الذكاء الاصطناعي، عمل في هذا المجال لأكثر من 15 عاماً وشارك مبكراً في اختبار نماذج «أوبن إيه آي»، أن عام 2026 سيكون نقطة تحوّل حاسمة في سباق الذكاء الاصطناعي، مع صعود نماذج جديدة من «أوبن إيه آي» و«غوغل» إلى صدارة السوق، وتوسع غير مسبوق في استخدامات هذه التكنولوجيا داخل العالمين الرقمي والواقعي.
وبحسب الخبير، تستعد «أوبن إيه آي» لإطلاق نموذج جديد متقدم يُعرف باسم «غارليك»، بعد أن حسّنت أداء «جي بي تي-5.2» من حيث السرعة والكفاءة وتقليل الأخطاء. ويتوقع أن يتمتع النموذج المرتقب بقدرات أعلى في التفكير، ونافذة سياق أوسع، وتحسينات ملحوظة في توليد الصور، ما قد يعيد للشركة تفوقها أمام المنافسين.
في المقابل، تواصل «غوغل» تعزيز نموذجها «جيميناي» بوتيرة متسارعة، مستفيدة من إمكاناتها الضخمة في البيانات والموارد والبنية التحتية. ويتوقع أن يتحول «جيميناي» خلال 2026 إلى أحد أقوى النماذج في السوق، خصوصاً مع دمجه في محرك البحث وخدمات «غوغل» الأساسية، ما قد يوصله إلى مليارات المستخدمين حول العالم.
ولا يقتصر تطور الذكاء الاصطناعي على المنافسة التقنية فقط، إذ يشير الخبير إلى تنامي الاعتماد على تطبيقات الدردشة في مجالات حساسة، أبرزها الدعم النفسي، مع توقعات بتوسيع «تشات جي بي تي» لقدراته في التعامل مع المحادثات الطبية والصحة النفسية، إضافة إلى ظهور أوضاع استخدام مخصصة للبالغين.
كما يتوقع عام 2026 انتشاراً واسعاً للمقاطع المصورة المولّدة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع صعود أدوات مثل «سورا»، ما سيزيد من صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمتخيَّل على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي جانب آخر، يحذر الخبير من أن الطلب المتزايد على الطاقة قد يشكل عائقاً أمام توسع مراكز البيانات، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الكهرباء، وهو ما قد يدفع الشركات إلى الاستثمار في حلول بديلة مثل الطاقة النووية والتقنيات الخضراء.
أما على أرض الواقع، فيتوقع أن يشهد عام 2026 توسعاً ملحوظاً في استخدام الذكاء الاصطناعي المادي، وعلى رأسه السيارات ذاتية القيادة، إلى جانب الروبوتات الخدمية والتطبيقات الصناعية والعسكرية، ما سيجعل هذه التكنولوجيا جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون.
ويخلص الخبير إلى أن الذكاء الاصطناعي مقبل على مرحلة أكثر عمقاً وتأثيراً، ستعيد رسم ملامح الاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع خلال السنوات القليلة المقبلة.


