• Home  
  • مجلة فرنسية: النجاح الأمني والديبلوماسي وراء ترويج خصوم المغرب لإشاعة “حرب الأجهزة”
- أخر الأخبار - المغرب العربي

مجلة فرنسية: النجاح الأمني والديبلوماسي وراء ترويج خصوم المغرب لإشاعة “حرب الأجهزة”

قالت مجلة فرنسية أن انزعاج خصوم المغرب من النجاحات التي يحققها على المستويين الأمني والديبلوماسي، وراء إصدار إشاعات تدعي وجود “حرب بين الأجهزة الأمنية”، ولم تتوانى في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجزائر وإلى أطراف إعلامية في إسبانيا وبعض الإيطاليين الناظرين إلى تطور العلاقات المغربية الفرنسية بعين الحقد.مجلة Causeur الفرنسية، اعتبرت أن المغرب أثبت أنه […]

قالت مجلة فرنسية أن انزعاج خصوم المغرب من النجاحات التي يحققها على المستويين الأمني والديبلوماسي، وراء إصدار إشاعات تدعي وجود “حرب بين الأجهزة الأمنية”، ولم تتوانى في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجزائر وإلى أطراف إعلامية في إسبانيا وبعض الإيطاليين الناظرين إلى تطور العلاقات المغربية الفرنسية بعين الحقد.مجلة Causeur الفرنسية، اعتبرت أن المغرب أثبت أنه “شريك موثوق ولا غنى عنه لفرنسا”، وأن أجهزته الاستخباراتية تعرف تنامي نفوذ هادئ في القارة الإفريقية يجعل المغرب قادر على لعب أدوار واسطة، خصوصا في ظل تراجع الامتداد الفرنسي في القارة السمراء”.

وأوردت المجلة أنه في الوقت لم تعد فرنسا قادرة على التعاونن مع العديد من الدول الإفريقية في إفريقيا، وبعد ارتفاع التوتر بين الجزائر وبعض الدول الإفريقية، أصبح لدى الحلفاء الأوروبيين صعوبات معلنة وأخرى غير معلنة مثل إيطاليا التي طالما نظرت بعين الحسد إلى النفوذ الفرنسي في إفريقيا، أصبح المغرب بفضل نجاحاته الديبلوماسية وقدرته على التواصل مع الجميع قادرا على لعب أدوار الوساطة.

ووقفت على الأدوار التي تقوم المديرية العامة للدراسات والمستندات (لاجيد)، وتقديمها مساعدات حاسمة للقوات المسلحة النيجرية للتخلص من زعيم جماعة بوكو حرام المصنفة أنها “جماعة إرهابية”، إبراهيم مامادو، كما وقفت على نجاح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التخلص من الجماعات الإرهابية وتحييد خطرها.

وعن “لاجيد”، قالت المجلة “المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) المغربية تظهر في الآونة الأخيرة قدراً من الفعالية، بقيادة محمد ياسين المنصوري، والتي قدمت مساعدة حاسمة للقوات المسلحة النيجرية التي أعلنت، وفق بيان رسمي، أنها أعدمت إبراهيم مامادو، زعيم بوكو حرام في جزيرة شيلوا بمنطقة ديفا. هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة، المسؤولة عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين في المنطقة، تشكل عاملاً ضخماً لعدم الاستقرار”.

وتابعت “يمكن لفرنسا إذن أن تعتمد على هذه الصلابة العملياتية المفيدة للمنطقة بأسرها”، وأثنت على المنصوري إذ كتبت “على رأس لادجيد، يجسد محمد ياسين المنصوري هذا التوجه، رجل مدني في عالم ظل طويلاً تحت هيمنة العسكريين، وزميل للملك محمد السادس في الكلية الملكية، بنى شرعيته على المدى الطويل، انطلاقا من وكالة المغرب العربي للأنباء، ثم في وزارة الداخلية، قبل أن يُستدعى إلى رئاسة الـDGED سنة 2005”.

وأضافت “مساره يعكس إرادة مأسسة الاستخبارات الخارجية المغربية، بوضعها عند تقاطع الشبكات القبلية والقنوات الدبلوماسية والتعاونات الأمنية، وقد أفادت Africa Intelligence قبل أشهر أن الـDGED كانت في محادثات مع النيجر من أجل إطلاق سراح الرئيس محمد بازوم، وهو ما طلبته فرنسا من نيامي. إطلاق سراح كان قد أثير أيضاً خلال زيارة إيمانويل ماكرون إلى الرباط في خريف العام الماضي”.

وتوقفت المجلة الفرنسية أيضا عند أدوار “الديستي”، بقولها “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) التي يقودها عبد اللطيف الحموشي، ليست أقل شأناً في محاربة الشبكات المتطرفة”، مردفة لقد “فرض الحموشي مع مرور السنين انضباطاً صارماً على قواته، وحوّل الـDGST إلى مرجع عالمي في مكافحة الإرهاب”.

واعتبرت أن تعيين عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 2015 “أتاح دمج الثقافتين الأمنية والاستخباراتية”، وأن “أساليبه، التي تتسم بسياسة “صفر تسامح”، منحت أجهزته مصداقية غير مسبوقة لدى الشركاء الأوروبيين. وكانت أجهزته وراء اعتقال شخصيات من شبكات المخدرات الفرنسية، مثل فيليكس بينغي أحد قادة عصابة “يودا” الذي كان يختبئ في المغرب. في هذا الشهر من غشت، تم اعتراض سفينة السحب Sky White التي ترفع العلم الكاميروني، قبالة جزر الكناري، وبها ثلاث أطنان من الكوكايين، بفضل معلومات وفرتها الـDGST المغربية للحرس المدني الإسباني ودعم عملياتي أساسي”.

وأوردت مجلة Causeur: “شريكنا الرئيسي لإيجاد حلول في مكافحة الإرهاب واستقرار الساحل يوجد الآن في الرباط. لأنه يجب الاعتراف: لم نعد قادرين على التواصل مباشرة مع سلطات المرحلة الانتقالية، في حين أن المغاربة قادرون على لعب دور الوسطاء”ت وأعطت مثالا بتحرير أربعة عملاء فرنسيين من الـDGSE في دجنبر الماضي في واغادوغو، وهو ما أبرزت أنه “ثمرة وساطة مباشرة من الملك محمد السادس مع السلطات الانتقالية”، وأشارت إلى الحدث “كان محل تقدير كبير من الأجهزة الفرنسية”.

واعتبر المجلة الفرنسية أن “هذا الوضع المتميز يثير انزعاج الجار الجزائري. فمنذ بضعة أسابيع، تتردد شائعات تقول إن داخل المغرب توجد حرب “بين جواسيس”، بين DGED بقيادة المنصوري، وقطب DGST/DGSN بقيادة عبد اللطيف الحموشي”.

وتساءلت “هل هناك من ينظر بعين الريبة إلى هذا النجاح العملياتي والعلاقات الجيدة بين الأجهزة المغربية والفرنسية؟”، مجيبة في الوقت ذاته “التركيز الإعلامي الجزائري على حالة مهدي حجاوي قد يوحي بذلك، إلى جانب بعض المنشورات في الصحافة الإسبانية. حجاوي قدّم على أنه شاهد أخلاقي ونائب سابق في DGED، لكنه غادر الأجهزة سنة 2010، ويواجه مشكلات قضائية حقيقية كونه متهم بالاحتيال والمساعدة على الهجرة غير الشرعية. وبالتالي، علاقة قليلة مباشرة مع فرضية “حرب الأجهزة”.

وأضافت “هذه الحملة الإعلامية على الشبكات الاجتماعية قد تكون أيضاً مدعومة من أجهزة منافسة، فقد علقت الصحافة الإسبانية مؤخراً في El Independiente على “حرب أجهزة”، بينما لا الـDGST ولا الـDGED لهما نفس المهام أو نفس المجالات: الأولى تعمل داخل التراب الوطني، والثانية في الخارج. وفي مطلع غشت، قضى رئيسا الجهازين عدة أيام معاً في ندوة للتفكير الاستراتيجي حول التهديدات غير المتماثلة، بهدف تعزيز التنسيق بين الأجهزة في مكافحة شبكات التهريب العابر للحدود التي تربط الساحل بأوروبا”.

وخلصت إلى أنه “في واقع الأمر، بدلاً من حرب بين الجهازين الرئيسيين المغربيين، يبدو أن أجهزة خارجية تحاول زرعها… أي أجهزة؟ طرح السؤال قد يكون جواباً في حد ذاته”.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: [email protected]

رقم الهاتف: +5-784-8894-678