• Home  
  • في بلد القوة الضاربة و الغاز.. استيراد عجلات السيارات أصبح إنجازا يحتفى به
- أخر الأخبار - المغرب العربي

في بلد القوة الضاربة و الغاز.. استيراد عجلات السيارات أصبح إنجازا يحتفى به

نيوز عربي ـ الدار البيضاء في الجزائر، بلد الغاز والمليارات البترولية، تحول استيراد إطارات السيارات إلى حدث استراتيجي يستحق التهليل والتطبيل، قرار رئاسي عاجل من عبد المجيد تبون هذا الأسبوع قضى بجلب ملايين العجلات من الخارج، في خطوة وصفتها وكالة الأنباء الرسمية بأنها “إنجاز تاريخي و مشروع وطني ضخم للحد من حوادث المرور”. هكذا إذن، […]

نيوز عربي ـ الدار البيضاء

في الجزائر، بلد الغاز والمليارات البترولية، تحول استيراد إطارات السيارات إلى حدث استراتيجي يستحق التهليل والتطبيل، قرار رئاسي عاجل من عبد المجيد تبون هذا الأسبوع قضى بجلب ملايين العجلات من الخارج، في خطوة وصفتها وكالة الأنباء الرسمية بأنها “إنجاز تاريخي و مشروع وطني ضخم للحد من حوادث المرور”.

هكذا إذن، في زمن تتسابق فيه الأمم نحو غزو الفضاء وصناعة السيارات الكهربائية، قررت “القوة الضاربة” أن معركتها الحضارية تبدأ من المطاط.

الإعلام الرسمي لم يقصر، إذ نقل صور الشاحنات المحملة بالعجلات وكأنها صواريخ عابرة للقارات، فيما عنونت الصحف المتحكم فيها: “بفضل تبون.. الجزائر تنقذ الأرواح”.

الرئيس، الذي سبق أن وعد بجعل الجزائر “قوة اقتصادية عظمى” و”قطباً قاريا”، اختصر حلم النهضة في صفقة إطارات، وكأن البلاد دخلت للتو عصر الصناعة الثقيلة، بينما الحقيقة أن هذا “الإنجاز” لا يختلف عن الاحتفال في القرن الحادي والعشرين باستيراد الملاعق والشوكات.

المفارقة المضحكة أن بلد الغاز، الذي يفاخر بكونه ثاني أكبر مصدر للطاقة في إفريقيا، لا يستطيع إنتاج إطارات بسيطة لسياراته، ملايين البراميل من النفط والغاز تباع يوميا، لكن عندما يتعلق الأمر بالعجلات، تتحول الدولة إلى زبون في سوق “الكاوتشو” العالمي، أهذه هي الجزائر الجديدة؟

الخطاب الرسمي لم يترك مجالا للسخرية، إذ ربط القرار بـ”حماية المواطن” و”الحد من نزيف الأرواح على الطرقات”، وكأن المشكلة في المطاط وليست في الطرق المهترئة والتسيير الكارثي، و السؤال الذي يطرحه الجزائريون اليوم: هل إنقاذ الأرواح يحتاج إلى مصانع عجلات أم إلى مصنع عقول؟

وفي الوقت الذي تطلق فيه الدول مركباتها نحو المريخ، وتستثمر في الذكاء الاصطناعي، تفتح الجزائر أبواب الفرح لصفقة إطارات، مشهد يليق بفيلم كوميدي بعنوان: “من الغاز إلى الكاوتشو.. مسيرة شعب يقوده العسكر نحو المجد”.

ويبقى الشعار الذي يردده الإعلام الجزائري كالببغاء كل يوم: “القوة الضاربة” تمضي قدما.. نحو العجلة الاحتياطية!، و أمام هذا المشهد العبثي، يبدو أن شعار المرحلة هو “إذا لم نصنع العجلات، فلنصنع الوهم”.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: [email protected]

رقم الهاتف: +5-784-8894-678