صدر الجزء العاشر من رسائل الشاعر البريطاني الشهير ت. س. إليوت عام 2025 عن دار «فيبر وفيبر» بلندن، ويغطي السنوات 1942–1944، في 1080 صفحة، ضمن سلسلة من المتوقع أن تصل إلى 20 جزءاً. وأشرف على الإصدار جون هافندن أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة شفيلد بالتعاون مع أرملة إليوت، فاليري إليوت.
تسرد الرسائل تفاصيل حياة إليوت في زمن الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك ذكريات غارات الطيران الألماني على لندن وكوفنتري، صعوبات توزيع الطعام، شح الورق، وتعطل الأنشطة الفنية. كما تكشف عن دوره في الدفاع المدني وخمسة أسابيع قضاها في السويد ورحلاته إلى ويلز، إضافة إلى اعتذاره عن وظائف ومشروعات لم يتم تنفيذها، ومشاركاته في محاضرات وندوات وأحاديث إذاعية.
وتتضمن الرسائل تفاعلات إليوت مع شعراء وكتاب ونقاد بارزين، مثل و. ه. أودن، جورج أورويل، لورنس دريل، والمخرج جورج هولرنغ. كما تعكس اهتمامه بالأعمال المقدمة للنشر، وانتقاده الصريح لنقاط القوة والضعف فيها، مؤكداً على أهمية الالتزام بالمعايير الأدبية والمهنية، مع التركيز على جودة النصوص وليس كميتها.
تسلط الرسائل الضوء على آرائه النقدية، بما في ذلك تفضيله للشعر القديم على المعاصر، وحرصه على الاقتصاد في استخدام الاستعارات والزخارف، والاهتمام بالشكل والوزن الشعري. ويظهر فيها أيضاً جانباً شخصياً لحياة إليوت، مع صور فوتوغرافية له في محطات مختلفة من حياته، بينها لقاءات مع الملكة الأم والملكة إليزابيث الثانية، وتفاعلاته مع زملائه في دار النشر أثناء العمل على الكتب والمخطوطات.
هذا الجزء من رسائل إليوت يقدم للقارئ رؤية شاملة عن حياة الشاعر وأفكاره وعلاقاته الإنسانية خلال فترة حرجة من القرن العشرين، ويبرز بصيرته النقدية النافذة والتزامه الأخلاقي والمستوى الرفيع من الاحترافية في عمله.



