كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن لقاءات بين مسؤولين أتراك وأحزاب كردية سورية تسعى لإقامة علاقات ودّية مع أنقرة، مشدداً على أن تركيا لا تعادي أحداً ما لم يُهدد أمنها القومي.
وأوضح فيدان، في مقابلة تلفزيونية ليلة الخميس-الجمعة، أن بعض هذه الأحزاب الكردية ترغب بالتعاون مع تركيا بعيداً عن هيمنة «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والتي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني. وأضاف أن ممثلي تلك الأحزاب أبلغوا المسؤولين الأتراك: «نحن نتوجه إلى أنقرة لتساعدنا»، مؤكداً أن بلاده تدعم أنشطة القوى الكردية التي لا تُسبب مشكلات ولا تتبنى سياسات عدائية.
وجاءت تصريحات فيدان بعد تأكيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أنقرة تمثل «ضمانة لأمن أكراد سوريا وسلامتهم» أسوة ببقية مكونات الشعب السوري، وأن من يختار التعاون مع أنقرة ودمشق هو الطرف الرابح.
كما عبّرت أنقرة عن استيائها من عدم التزام «قسد» بتنفيذ اتفاق الاندماج مع الدولة السورية، الموقّع في مارس الماضي بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي.
وختم فيدان بالتأكيد على أن تركيا ليست لديها «نيات استعمارية»، مضيفاً: «رسالتنا واضحة: ما دمتم لا تتصرفون بعدائية تجاهنا، فلن نكون أعداءً لكم. وعندما يُهدد أمننا القومي أو تُنتهك حقوق الأكراد والتركمان والعرب خارج حدودنا، فإن واجبنا التاريخي يحتم مساعدتهم والحفاظ على النظام والاستقرار».

وتطرّق فيدان إلى الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، التي كانت حاضرة في مباحثات هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مساء الخميس، تناولت التطورات في سوريا إلى جانب قضايا أخرى.
وقال الوزير التركي إن المخاوف بشأن سوريا ستظل قائمة فيما يتعلّق بزعزعة الوحدة والسلام والهدوء والنظام فيها، ولا يوجد ما هو مقبول في موقف إسرائيل التوسعي، لا سيما موقف حكومة بنيامين نتنياهو.
وعدّ أنه من المؤسف جداً أن بعض الجماعات داخل سوريا استغلت الضغط الذي تمارسه إسرائيل في الأسابيع الأخيرة فرصةً لها، وبنت عليه خطاباً سياسياً انفصالياً.
وأضاف أنه «بدلاً من بناء مستقبل سوريا معاً، تُجسد هذه الجماعات نماذج لتكوين أقليات قائمة على التبعية الخارجية».