توعدت جماعة أنصار الله (الحوثيون) إسرائيل بعد مقتل رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء جراء قصف إسرائيلي الخميس على العاصمة اليمنية صنعاء.
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى لـ”أنصار الله” مهدي المشاط إن “رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء قضوا شهداء بعد استهدافهم من العدو الإسرائيلي”.
وأضاف المشاط “نعاهد الله والشعب وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر، وسنواصل مسيرة البناء لقواتنا المسلحة والتطوير لقدراتها”.
وقال “إنه ينصح الشركات الموجودة في كيان الاحتلال بالمغادرة قبل فوات الأوان”.
بالمقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الحوثيين سيتعلمون درسا قاسيا، وإن مصير اليمن كمصير إيران، وهذه مجرد بداية، حسب قوله.
وأضاف “وجهنا ضربة ساحقة غير مسبوقة إلى كبار القادة الأمنيين والسياسيين لجماعة الحوثي”.
🟥 الرئيس مهدي المشاط:
♦️نطمئن أبناء شعبنا اليمني العزيز أن قواتنا المسلحة في موقع الاقتدار وأن ما حصل عليه العدو ضربة حظ ليس أكثر من ذلك
♦️كما عبر شعبنا مراحل الخطر في ظروف قاسية ومتعددة فهو بعون الله تعالى وقيادته الحكيمة قادر على تجاوز كل الصعوبات التحديات
♦️الدماء اليمنية… pic.twitter.com/7jsZkVYARI— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) August 30, 2025
مفتاح خلفا للرهوي
وفي وقت سابق السبت، أعلنت رئاسة الجمهورية التابعة لجماعة الحوثي في بيان مقتل رئيس وزراء الحكومة المعينة من الجماعة أحمد غالب الرهوي مع عدد من الوزراء في القصف الإسرائيلي يوم الخميس الماضي، وأكدت تعيين خلف له.
وقالت جماعة أنصار الله في بيان إن إسرائيل استهدفت عصر الخميس رئيس الوزراء وعددا من الوزراء أثناء ورشة عمل اعتيادية للحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها، كما أصيب آخرون من رفاقهم إصابات متوسطة وخطيرة، وهم تحت العناية الصحية.
وتعهدت الجماعة في بيانها بـ”الاستمرار في موقفها الأصيل في إسناد ونصرة أبناء غزة”، كما تعهدت بالاستمرار في “بناء قواتها المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة كل التحديات والأخطار”.
وشددت على أن المؤسسات ستستمر في تقديم خدماتها للشعب اليمني، ولن تتأثر مهما بلغ حجم المصاب.
ولم تعلن جماعة أنصار الله حتى الآن أسماء من تم اغتيالهم باستثناء الرهوي، لكن مصادر مطلعة أبلغت مراسل نيوز عربي أن من بين القتلى هاشم شرف الدين وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة، ووزير الخارجية جمال عامر، ووزير الكهرباء والطاقة علي سيف محمد، ووزير العدل أحمد عبد الله علي، في حين نجا وزير الدفاع محمد العاطفي.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للجماعة بأن رئيس المجلس السياسي الأعلى لأنصار الله في اليمن كلف محمد أحمد مفتاح بالقيام بأعمال رئيس الوزراء.
وهذه أول مرة يتم فيها اغتيال قيادات في جماعة الحوثي منذ بدء الغارات الإسرائيلية على اليمن في يوليو/تموز 2024.
رئاسة الجمهورية تنعي رئيس حكومة التغيير والبناء وعددا من رفاقه
السبت، 07 ربيع الأول 1447هـ الموافق 30 أغسطس 2025 الساعة 17:00:00
رئاسة الجمهورية تنعي رئيس حكومة التغيير والبناء وعددا من رفاقه
الخط
صنعاء – سبأ :
أصدرت رئاسة الجمهورية اليمنية بيان نعي في استشهاد رئيس حكومة…— محمد عبدالسلام (@abdusalamsalah) August 30, 2025
ردود الفعل
وفي ردود الفعل، قالت الخارجية الإيرانية إنها تدين “بشدة العدوان الصهيوني واغتيال رئيس حكومة التغيير والبناء في اليمن وعدد آخر من الوزراء”.
وأكدت أن “جرائم الكيان الصهيوني باليمن انتقام خبيث من شعب عازم على أداء مسؤولياته الإنسانية تجاه غزة”.
كما أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانا عزّت فيه جماعة أنصار الله، معتبرة العملية الإسرائيلية التي استهدفت الرهوي ورفاقه الوزراء “غادرة وجبانة وانتهاكا صارخا لسيادة دولة عربية وجريمة نكراء وغطرسة صهيونية ضد كل الأعراف والقوانين الدولية”.
وأضافت أنها تتوجه بخالص التعازي إلى الإخوة في “أنصار الله” (الحوثيون) والقوات المسلحة اليمنية وإلى الشعب اليمني العزيز، مؤكدة تضامنها الكامل معهم.
بدوره، قال حزب الله اللبناني في بيان إن “هذا العدوان الهمجي ليس إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني الممتد من غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران”.
وأضاف الحزب أن هذا العدوان -الذي استهدف الرهوي ورفاقه- “يكشف طبيعة هذا العدو الذي يرتكب أفظع الجرائم في التاريخ ويمارس الإبادة الجماعية ويجوّع شعبا كاملا أمام مرأى العالم كله”.
هجوم الخميس
وكانت إسرائيل نفذت الخميس هجوما واسعا على العاصمة اليمنية صنعاء، وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو شن ما سماه “هجوما دقيقا” على موقع عسكري تابع للجماعة استهدف فيه رئيس الأركان ووزير الدفاع في جماعة الحوثيين، موضحا أنه ينتظر تأكيدا لنتيجة الهجوم.
ولاحقا، قال رئيس هيئة الأركان في قوات الحوثيين محمد الغماري إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء “لن تمر دون عقاب”، مؤكدا أن بلاده ستواصل دعمها لقطاع غزة “مهما كان حجم الاستهداف أو التضحيات”.
وجاءت تصريحات الغماري بعد إعلان الجيش الإسرائيلي يوم الخميس محاولة اغتياله مع وزير الدفاع محمد العاطفي في غارة جوية على العاصمة صنعاء.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت اجتماعا لقيادات حوثية بارزة “استنادا إلى معلومات استخباراتية دقيقة”، في حين قال قيادي حوثي إنه “لا صحة للأنباء عن استهداف قيادات في صنعاء”.
والسبت، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن رئيس أركان الحوثيين ووزير الدفاع ما زالا على قيد الحياة.
واعتبر الغماري أن التصعيد الإسرائيلي ضد اليمن وغزة “ليس دليلا على القوة، بل على عجز وفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها منذ قرابة عامين”، متوعدا بالرد عبر “تصعيد مماثل”.
كما أشاد بما وصفه بـ”صمود الفلسطينيين التاريخي في غزة” و”الحضور الشعبي المستمر في اليمن، والذي يخرج بالملايين على مدى عامين دون وهن أو فتور” دعما للفلسطينيين.
والأحد الماضي، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت محطة وقود ومحطة توليد الكهرباء والمجمع الرئاسي في صنعاء، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 92 آخرين.
وتشن جماعة الحوثي هجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل نصرة لغزة في وجه العدوان المستمر عليها منذ نحو عامين.