أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في بيان صدر يوم الاثنين، ضرورة التعاطي بمسؤولية مع المرحلة الراهنة، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي، وصون الحقوق العامة، ومنع الانزلاق نحو الاستقطاب أو توظيف المكونات سياسياً.
وجاء البيان عقب اجتماع عُقد بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وحكومة دمشق، خُصص لبحث ملف دمج القوات العسكرية بين الطرفين، حيث اتفق الجانبان على مواصلة الاجتماعات خلال الفترة المقبلة، لاستكمال النقاشات ضمن مسار منظم إلى حين التوصل إلى نتائج نهائية.
وشددت الإدارة الذاتية على أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام تُعد حقاً وطنياً أصيلاً، مؤكدة أن معالجة هذه المطالب يجب أن تقوم على فهم سياسي مسؤول، بعيداً عن الخطابات الجماعية أو المواقف التي تعمّق الانقسام وتغذي الكراهية بين مكونات المجتمع.
كما حذرت من محاولات تقودها شخصيات مرتبطة بالنظام السابق أو بإرثه القمعي، تسعى – بحسب البيان – إلى إعادة التموضع السياسي عبر استغلال المخاوف الشعبية أو توجيه التعبير العام لبعض المكونات، بما في ذلك استثمار التظاهرات السلمية ذات المطالب المشروعة.
واعتبرت الإدارة الذاتية أن تجاوز إرث الاستبداد يشكل شرطاً أساسياً للانتقال نحو دولة سورية عادلة ومستقرة، قادرة على استيعاب مختلف مكوناتها ضمن إطار وطني جامع.
يُذكر أن «قوات سوريا الديمقراطية» وقّعت في العاشر من مارس الماضي اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية عام 2025.



