• Home  
  • الأوساط السياسية تترقب «الحوار الوطني» بإشراف الرئيس
- أخر الأخبار - ثقافة

الأوساط السياسية تترقب «الحوار الوطني» بإشراف الرئيس

تراجع عوائد «الشهادات البنكية»… كيف يؤثر على خطط «ادخار» المصريين؟ هجر المحاسب محمد نبيل (40 عاماً) «الشهادات البنكية» التي كان يعتمد عليها لادخار أمواله منذ شهور، مع التراجع المستمر في أسعار الفائدة، وبدأ يتجه إلى الفضة كوعاء ادخاري «صاعد» على حد وصفه، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قراره اتخذه بعد بحث طويل انتهى […]

تراجع عوائد «الشهادات البنكية»… كيف يؤثر على خطط «ادخار» المصريين؟

هجر المحاسب محمد نبيل (40 عاماً) «الشهادات البنكية» التي كان يعتمد عليها لادخار أمواله منذ شهور، مع التراجع المستمر في أسعار الفائدة، وبدأ يتجه إلى الفضة كوعاء ادخاري «صاعد» على حد وصفه، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قراره اتخذه بعد بحث طويل انتهى إلى أن «الفضة ارتفعت بنحو 150 في المائة في عام واحد».

ومحمد الذي يتعامل مع الاستثمار والادخار كهواية وليس فقط وسيلة لتأمين مستقبل عائلته، ضمن كثيرين يبحثون عن بدائل للادخار مع تراجع قيمة الفائدة، وانخفاض قيمة الجنيه (الدولار يساوي نحو 47.62 جنيه بالبنوك المصرية).

ورغم صعود الجنيه نسبياً خلال الفترة الماضية، ما زال البعض يرى أن العملة المحلية تفقد قيمتها مع الوقت مقارنة بأشكال أخرى من الادخار مثل الذهب أو العقارات، في حين اختار البعض زيادة مدخراتهم من خلال البورصة.

وخفضت 5 قرارات للبنك المركزي المصري فوائد الشهادات البنكية إلى نحو 20 في المائة، خلال عام 2025، كان أولها في أبريل (نيسان) الماضي حين انخفضت بمقدار 2.25 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي انخفضت فيه قيمة الفائدة بمقدار 1 في المائة.

اختبار حاسم للقطاع المصري

ويرى الباحث الاقتصادي المتخصص في أسواق المال، محمود جمال سعيد، أن القطاع المصرفي المصري يمر باختبارٍ حاسمٍ مع بداية العام الحالي، بعدما بدأت البنوك الحكومية الكبرى (الأهلي ومصر) فعلياً في صرف مستحقات شهادات الـ27 في المائة والـ23.5 في المائة، وسط تقديرات بتدفق سيولة تتجاوز 1.3 تريليون جنيه إلى أيدي المودعين خلال الربع الأول من 2026.

وأضاف سعيد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا التدفق يأتي متزامناً مع تحول جذري في سياسة البنك المركزي المصري نحو التيسير النقدي، بعد خفض أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس (7.25 في المائة) خلال عام 2025، لتستقر عند 20 في المائة للإيداع، ما يعزز خيارات البعض للاتجاه إلى بدائل أخرى»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن انخفاض الفائدة لا يعني انخفاض العائد الحقيقي من الشهادات، التي ستظل مجدية للبعض، خصوصاً أصحاب المعاشات ممن يحتاجون إلى عائد شهري للإنفاق منه.

بدائل عديدة أمام المصريين مع تراجع عوائد «شهادات الادخار البنكية» (الشرق الأوسط)

وكان الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، محمد الإتربي، قال في تصريحات تلفزيونية، الجمعة، إن أجل شهادات الادخار السنوية بعائد 27 في المائة سينتهي خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر، مؤكداً في الوقت ذاته أن المودعين حالياً سيحققون «أعلى عائد حقيقي» منذ سنوات.

وأوضح: «عندما كان التضخم عند مستوى 30 في المائة، من كان يحصل على 23 في المائة عائداً على الشهادات، كانت أمواله تتآكل بفارق التضخم. أما اليوم، عندما يكون التضخم في حدود 12 في المائة، ويحصل المواطن على عائد يتراوح بين 16.5 و17 في المائة، فهذا يعني أن لديه عائداً موجباً».

أثر إيجابي لتراجع الفائدة

وتراجع مستوى التضخم في مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مسجلاً 12.3 في المائة، مقارنة بـ12.5 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويقلل الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، من أثر خفض قيمة الفائدة على الخيارات الادخارية لقطاع كبير من المدخرين، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الانخفاض أثره إيجابي على السوق والاقتصاد بوجه عام، وليس سيئاً كما يصور البعض، فهو انعكاس لتراجع التضخم، ما يعني أن القوة الشرائية لعوائد الشهادة تكون أكبر، كما أن خفض الفائدة ينعكس على تنشيط حركة السوق، وزيادة التمويل للمشاريع، ما يعزز فرص انخفاض التضخم أكثر.

ويفرق الشافعي بين المدخرين وتفضيلاتهم، فبينما يرى أن من يحتاج إلى عائد شهري أو كل فترة للإنفاق سيظل متمسكاً بالشهادات، يرى أن من يرغب في ادخار طويل الأجل يفضل «الذهب والفضة»، مقابل خيار الاستثمار في العقارات لمن لديهم قيم ادخارية كبيرة.

ويشهد «سوق العقارات» في مصر نمواً مستمراً، وفق تقرير سابق لمؤسسة «موردور إنتليجنس» في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أن كبار المطورين العقاريين حققوا مبيعات قياسية بلغت 651 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025، بزيادة 47 في المائة عن عام 2024.

بدائل أخرى

ويضيف سعيد أن هناك بدائل أخرى تجتذب المُدخرين في مصر بخلاف الشهادات والعقارات والذهب، أولها «الصناديق النقدية» التي تعد الخيار «الأذكى حالياً لمن يريد سيولة يومية مع عائد يقارب الشهادات»، موضحاً أن «هذه الصناديق تستثمر في (أذون الخزانة) التي لا تزال تمنح عوائد مرتفعة، وتوفر ميزة المرونة للانسحاب في حال ظهرت فرص استثمارية أخرى، عكس الشهادات التي تجمّد الأموال لسنوات».

الشهادات البنكية ما زالت تشكل وعاء ادخارياً مهماً مع ارتفاع الأسعار (الشرق الأوسط)

ويتجه أحمد رمضان (67 عاماً) إلى «أذون الخزانة» لحفظ قيمة مدخراته مؤخراً، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يفضل الشهادة ذات عائد الـ27 في المائة، لكن عند طرحها لم يكن معه السيولة الكافية، والآن بعدما حصل على إرث والده سيتجه إلى «أذون الخزانة» بدلاً من الشهادات «ذات الفوائد المنخفضة». ويعتمد رمضان على معاشه وعوائد بعض مدخراته للإنفاق.

«الصناديق الاستثمارية» كانت أيضاً خيار مدرب السباحة محمد سعيد (31 عاماً)، بدلاً من اللجوء إلى الشكل التقليدي للشهادات، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن ميزتها في كونها «لا تُقيدني بمدى زمني لاسترداد أموالي متى أردت ذلك، عكس الشهادات أو الودائع التي يترتب على كسرها خسائر»، لافتاً إلى أنه لجأ لذلك الخيار بعدما سمع عنه من صانع محتوى.

و«أذون الخزانة» هي أدوات دين قصيرة الأجل تصدرها الحكومة، تتراوح مدتها بين 3 أشهر وسنة، أما «صندوق الاستثمار» فهو شركة مساهمة برأس مال نقدي تنشئها البنوك وشركات التأمين، وكل مستثمر في «صندوق الاستثمار» يمتلك نصيباً على الشيوع في هذا الصندوق يطلق عليه «وثيقة استثمار». وتدار تلك الصناديق من خلال شركة مساهمة أخرى مستقلة تسمى «مدير الاستثمار» لها خبرة في مجال إدارة المحافظ المالية وصناديق الاستثمار، وفقاً لتعريف وضعه «بنك مصر» عبر موقعه الإلكتروني.

ويرشح الباحث الاقتصادي المتخصص في أسواق المال، محمود جمال سعيد، بديلاً استثمارياً آخر يتمثل في «سوق الأسهم»، قائلاً: «مع انخفاض الفائدة، تصبح تكلفة الاقتراض للشركات أقل، مما يحفز النمو»، متوقعاً أن تجتذب البورصة المصرية تدفقات تتراوح بين 40 و50 مليار جنيه من سيولة الشهادات المنتهية، خاصة في قطاعات البنوك، والعقارات، والأسمدة، التي تعد المستفيد الأكبر من دورة خفض الفائدة.

                            </div>

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

“نحن في موقع نيوز عربي نولي اهتمامًا كبيرًا بتجربة المستخدم، حيث يتم تحسين المحتوى والعروض الترويجية بناءً على تحليلات دقيقة لاحتياجات الزوار، مما يسهم في تقديم تجربة تصفح سلسة ومخصصة.”

البريد الالكتروني: [email protected]

رقم الهاتف: +5-784-8894-678