أكدت الحكومة الرواندية، الخميس، استقبال 7 مهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، في إطار سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي توسّع نطاق الترحيل إلى دول ثالثة لا تربط المرحّلين بها صلة مباشرة.
وهذه هي الدفعة الأولى ضمن اتفاق قد يشمل حتى 250 شخصا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة يولاند ماكولو إن 3 من المرحّلين أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى بلدانهم الأصلية، بينما يخطط 4 للبقاء في رواندا.
وأكدت أنهم خضعوا لإجراءات تدقيق قبل وصولهم، ويقيمون مؤقتا لدى منظمة دولية، تحت متابعة من الجهات الاجتماعية المحلية ومنظمة الهجرة الدولية.
سياق أوسع
يأتي هذا التطور في إطار ما وصفه ترامب بـ”أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة”، وهو تعهد أطلقه خلال حملته الانتخابية عام 2024، وبدأ تنفيذه فور توليه ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني 2025، حيث شملت الدفعات السابقة دولا مثل بنما والسلفادور، والآن دولا أفريقية منها أوغندا وإسواتيني وجنوب السودان ورواندا.

جدل حقوقي وقانوني
تثير سياسة “إعادة التوطين في دول ثالثة” جدلا واسعا من منظور القانون الدولي وحقوق الإنسان، لا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع نقل أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر الاضطهاد أو التعذيب.
وقد أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من أوضاع المرحّلين، مشيرة إلى أن إسواتيني -على سبيل المثال- احتجزت 5 منهم في الحبس الانفرادي ومنعت محاميهم من مقابلتهم.
ويرى خبراء أن اختيار دول صغيرة أو ذات نفوذ محدود في النظام الدولي قد يكون مقصودا من واشنطن لتخفيف الضغوط الدبلوماسية، في حين تحاول رواندا تعزيز صورتها كشريك موثوق في إدارة ملف الهجرة، رغم اتهامات بارتكاب انتهاكات في شرق الكونغو.